السيد كاظم الحائري
247
ولاية الأمر في عصر الغيبة
وأخرى نفترض وجود دليل لفظي مطلق على مبدأ ولاية الفقيه ، ولكنه قيّد بالدليل الأخير للانتخاب الذي أثبتنا به الانتخاب بقدر حلّ مشكلة التشاحّ ، وعلى هذا الفرض لا بأس بانتخاب الأمّة لشورى القيادة ، أي أنّه في كلّ مسألة من المسائل يكون من وافق رأيه أكثرية الشورى منتخبا للأمّة ، ومن خالف رأيه الأكثرية غير منتخب لها ، فالموافق رأيه للأكثرية تثبت ولايته بدليل ولاية الفقيه المطلق الذي قيّد بالانتخاب ، والمفروض ثبوت القيد فيه . وثالثة نفترض عدم وجود دليل لفظي مطلق على مبدأ ولاية الفقيه مع وجود دليل لفظي مطلق على الانتخاب ، وقد قيّد بدليل خاصّ بشرط كون المنتخب فقيها ، وعلى هذا الفرض أيضا لا بأس بانتخاب الأمّة لشورى القيادة ، وهذا أيضا مرجعه إلى أنّ المنتخب في كلّ مسألة هو من وافق رأيه أكثرية الشورى فتثبت ولايته بدليل الانتخاب المطلق الذي قيّد بشرط الفقيه ، والمفروض ثبوت القيد فيه . ورابعة نفترض عدم وجود دليل لفظي مطلق على مبدأ ولاية الفقيه ووجود الدليل على الانتخاب من دون إطلاق ، فالمفروض أن يقتصر في الانتخاب على القدر المتيقّن ، ولهذا يجب انتخاب الفقيه لكونه القدر المتيقن ، وعلى هذا الفرض لا بدّ أن يقع الانتخاب على الفرد دون الشورى اقتصارا على القدر المتيقّن ، فإنّ القدر المتيقّن - حسب ما هو المفهوم من تاريخ الإسلام الطويل - إنّما هو قيادة